.
طفلة من طينٍ أملس .. تنطّ الحبلْ . تقولُ إنها الآن .. امرأة من حجارة !
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |


.
.
يسْألُني عَنْ عَادتي في الكِتابة ِ.
عن البطاقة البريدية الجديدة ..
عن الشريط الإخبَاريّ , والورق المُجعّد !
عنْ أباريقِ القهوة الساخنة الآنْ..
الباردة بعد منتصف الليل ..!!
وعنْ الستائرِ الصفرَاءْ ,
وحَاجتي من المساء ..
عن مصباح الحيّ المُشتعل ..
و الباب الخلفيّ المُقفل !
عن الأيام الأخيرة من كانون ..
ويسألني عن طلقة الشتاء .. هل أوقفتني عن الكتابة ؟!
وأجيبْ : إذا اتسخَ العالمُ من الخارج ..
ألسعُ نفسي في الظلام ..
وأتساقط !
الأوراقُ خريف , والكتابة سقوط !
هيّا أيتهَا الأحلامْ ..
هيّا إلى الأرض .
كنتُ أفضّل الكتابة على القلق ..
وعلى شرائط الهدايا ..
على التجول في الغابات أو الشتول ..
أفضّل الكتابة على معارض الرسم ..
وعلى متاجر الأحذية ..!
وحدها الكتابة التي ضَربْتُ معها مواعيداً كثيرة للحب ..
ووحده الحُب الذي لايمكنهُ أن يُنسيني أسماء الشوارع
ولا الوجوه التي تُطعم العصافير ..
وتجلسُ على العشب .
هل عليّ الآن .. أن أبدأ عملي مع المشاوير البعيدة
وألتقي مقعداً لمْ أصادفهُ لسنوات ..
ونطلبُ سوياً فنجَاناً للقراءة .. وذاكرة للكتابة ؟!
أما كان بإمكاني أن أكون أنا التي لاتصنعُ الكلام ..
ولا تُمسكُ بذراع ِالزمانِ ..
ولا المكانِ .. ولا تلتقطُ أيّ صورةٍ تذكارية ؟!
أمَا كانَ بإمكاني أنْ أقول : صباحُ الخيرِ أيتها النوافذ
قبل أن أفتحَها وأتحصّل على نصِيبي من القدّر .. ؟!
أما كانَ بإمكاني أن أردّ على المساءِ الذي يحدّقُ بي :
عفواً .. لا أريدْ ..؟!
أما كانَ بالإمكانِ أن نغادر .. بدونِ محطّة ..
ولا
.
.
تماماً .. مثل أعوامِ سابقة ..
كل عام .. وأنتم بخير وسعادة وراحة بال .
هل أعدّ عليكم .. ماأريدهُ من الله لكم ؟
حقاً .. أنا موسوعة أمنيات طيبة , وقافلة من الدعوات الحلوة ..وأرجو لكم أجمل ماقد يحصل لإنسان من نعائم كثيرة .
أحبتي زوار هذه المدونة .
آسفة جداً إنْ هرعتُ لوسطِ المدينة ِ ..لاعتقالِ مِنضدة !
تأنقتُ كثيراً .. ولمْ أخطر على بالِ الحُب .
تعثرتُ برعونة الماء ..فأدركتُ بأنني عطشى .
وشربتُ من الفُرصِ الضائعةِ حتى الخدَر !
قبل أن أشرح لك مايحصل معي ,
أريد أن أخبركَ أني قد انشغلت ُبكَ عن الكتابة إليكْ ُ ..
وكأنّمَا قد انشغلتُ بتجربة مقشرات البشرة .
أفكر في أن ألمس شيئاً جديداً ليس مني إنما نبتَ للتو .. وهكذا سأبدأ :
بأطراف أصابعي أُلقي السلام على الأشياء فترفضني ..
وهذه أولى المبشرات ..
الخبزُ لايعرفني .!!
خليطٌ منْ غِناءِ العصافير .. أصغيتُ لهُ وأضَعتُكْ .
أتنصتُ إلى َدبيبِ الأسئلة ..فتخلع حذاءّها وتخطو بقدمِ واحدة ..
أخبرني ..
لماذا تجزعُ مني الأسئلة ؟!
خلفَ الكواليس ..
كنتُ أمتلكُ مهارةً عاليةً في الجلوسِ إليكْ ,
وعلى الشاشةِ أنا أتملل .. ولا أستقطبُ أيّ مُشاهِد !
..أكرهُ أنْ أوصفني .. وأعتدلْ كيْ أتحدّثَ عنك ..
أتهيّبُ من وخزِ الإبر .. وأستجديهَا لتشاركني حياتي عندَ الألمْ !!
اليوم .. نظرتُ إلى الرّاعيةِ الصغيرة .. وحبل الغسيل .. وحفنة جبالِ وهواء ..
هواءِ " طلْق " ..هكذا كما يدّعون ويكذبون ..
ونظرتُ إلى مشروعي القادم وسط كلّ هذا الزحام .. الذي لايُطرب أي طقسِ " طلْقِ " هُنا,
.. فكيف يمكنهُ أن يُطربك ؟! ..
يحتطبُ اليائسون في الصيف .. وتس
.
.
.
.
ُيقلقني أمرُ ذلكَ الصُندوق الذي وّلدَ معي . كانتْ تصيبهُ الهلوَسة , لكنهُ يَعرفني . لهذا لمْ يفكر مرّة في فعل ما سيجعله نادماً بعد ذلك . هذا الصندوق يحملُ روايتي كاملة , هو بطعم ذراع أمي .. وعلى كتفه كنتُ أضع أكواب الشاي , ولفرط صِدْقه فإنّها لا تسْقط .
اشتريتُ هذا الصندوق من أنطاكية قبل اثنتي عشرَةَ عام . كنتُ أبتاعُ التُحف .. وفي نهايةِ يومي معَ المتاجرِ اقتنيته . مُؤخراً أصابهُ الزهايْمر . ممّا ُيثير قلقي دائماً , أصبح صًندوقي مثل ثكلى تشقّ جيبها ..هويفقد البصر و يثقب نفسهُ بنفسهِ ..يَشقّ الأسْئلة والأصدقاءْ . يتحدثُ بلغةٍ جديدة ..ويبيعُ صوتي ورسائلي ..لأمي وأبي .
كانَ يخلعُني كلمَا ناديتهُ بالعجوزْ, ذو اللحيةِ البيضاءْ . ماعادَ بطلاً حقيقياً يُمكنني أنْ أسندَ علىَ صَدرهِ رأسي , إلى الحدّ الذي جَعلني غاضبة وشرّيرة وأنشبُ أظفاري في وجهه ليعلم بأنهُ شيء لايطاق .
تركتهُ مفتوحاً مثلَ متسوّلٍ على طريقٍ أو شيخٍ في دارِ العجزة.. لا أحدَ له . تماماَ كأي شيء في مثل









